عبد المنعم الحفني
49
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
للمسيح حيث ولدته مريم وهي بشر ، والثانية طبيعة إلهية حيث أنه من روح اللّه ، وهو كلمة اللّه يعنى مشيئته ، فاللّه واحد أحد ، والمسيح كان بمشيئة اللّه ، وبكلمته كن ، فكان ، شأنه شأن آدم خلقه بالمشيئة . ونقيض ذلك مذهب الطبيعة الواحدة homo - ou sios الذي يقول أن المسيح في الدنيا كانت طبيعته الإنسية هي الأظهر ، وباطنها الطبيعة الإلهية ، وقد رفض آريوس أن يوافق على ذلك . وقال عن المسيح إنه لا يمكن أن يكون ابن اللّه ، لأنه مولود ، وقبل أن يولد لم يكن شيئا ، وكانت له القابلية أن يموت ، ولمّا مات كان موته كموت الآخرين . وقد علمنا أن ولادته كانت كالآخرين ، لأن موته كان كالآخرين . والمسيح إنسان كالبشر ، وكان طفلا ثم صبيا ، ثم رجلا ، فقانون الصيرورة يسرى عليه . وامتدت دعوة آريوس إلى الناس البسطاء ، لأنه كان قد يئس من رجال الكنيسة ، وحاربه هؤلاء ، وكان أشدهم حربا عليه أثيناوس ، واستصدر قرارا من مجمع نيقيا سنة 325 م ضده ، ثم مجمع القسطنطينية سنة 381 م ، وكفّروه ، ولم يقو أريوس على الاستمرار فاعتزل ، وانصرف إلى الكتابة . وفي القرآن فيما ذهب إليه آريوس : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ ( المائدة 74 ) ، و مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ ( المائدة 75 ) . أزل . . . ) . G ( tiekgiweroV ; ) . L ( etna etrap a satinretcA ; ) . F ( ? etinret ? e ? erP ; ) . E ( ytinrete - erP دوام الوجود في الماضي ، وما لا نهاية له في أوله كالقدم . والأزلي ما لم يتقدمه عدم ، والذي لم يكن ليس ، والذي لم يكن ليس لا علّة له في الوجود . والأزليات تتناول ذات الباري وصفاته الحقيقية الاعتبارية الأزلية ، وتتناول أيضا المعدومات الأزلية ممكنة كانت أو ممتنعة . وقال أهل التصوّف : الأعيان الثابتة وبعض الأرواح المجردة أزلية ، والفرق بين أزليتها وأزلية المبدع أن أزلية المبدع تعالى نعت سلبى بنفي الأولية ، بمعنى افتتاح الوجود عن العدم ، لأنه عين الوجود ؛ وأزلية الأعيان والأرواح دوام وجودها مع دوام مبدعها مع افتتاح الوجود عن العدم لكونه من غيرها . واللّه تعالى أزلي أبدى ، حيث الأبد والأزل صفتان له أظهرتهما الإضافة الزمانية لتعقل وجوب وجوده ، وإلا فلا أزل ولا أبد ، كان اللّه ولم يكن معه شئ ، ولا نقول كان اللّه موجودا في الأزل ، فإنه يقتضى كونه تعالى زمانيا ، وهو محال . والأزلي هو ما لا بداية له ، والأبدي هو ما لا نهاية له ، ويجمعهما معا السرمدي وهو ما لا بداية ولا نهاية له ( انظر السرمد ) .